محمد الريشهري

163

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الباب الثاني خلق الملائكة 5355 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في صفة الملائكة ( عليهم السلام ) - : ثمّ خلق سبحانه لإسكان سماواته ، وعمارة الصفيح الأعلى من ملكوته خلقاً بديعاً من ملائكته ، وملأ بهم فُروج فِجاجها ، وحشى بهم فتوق أجوائها . وبين فجوات تلك الفروج زَجَلُ ( 1 ) المسبحين منهم في حظائر القدس وستُرات الحجب وسُرادقات ( 2 ) المجد . ووراء ذلك الرجيج ( 3 ) الذي تستكّ منه الأسماع سبحاتُ نور تردع الأبصار عن بلوغها ، فتقف خاسئة على حدودها ، وأنشأهم على صور مختلفات وأقدار متفاوتات . ( أُوْلِى أَجْنِحَة ) ( 4 ) تُسبّح جلالَ عزّته لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صُنعه ، ولا يدّعون أنّهم يخلقون شيئاً معه ممّا انفرد به . ( بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ وبِالْقَوْلِ

--> ( 1 ) زَجَلُ : صوت رفيع عال ( النهاية : 2 / 297 ) . ( 2 ) السُّرادِق : وهو كلّ ما أحاطَ بشيء من حائط أو مضرَب أو خِبَاء ( النهاية : 2 / 359 ) . ( 3 ) الرَّجّ : الحركةُ الشَّديدَةُ ( النهاية : 2 / 197 ) . ( 4 ) فاطر : 1 .